Author: casalbayda

  • يلعب حمض المعدة دورا هاما في الهضم الأولي للبروتينات وقتل الميكروبات الضارة، نجد أن الفواكه يمكن أن تدعم أو تعيق هذه الوظيفة حسب طريقة وتوقيت استهلاكها، حيث أن تناول الفواكه على معدة فارغة في الصباح يمكن أن يساعد في تنشيط إفراز العصارات الهضمية وتوفير أنزيمات تساعد في الهضم، بينما تناولها بعد وجبات دسمة غنية بالبروتينات والدهون قد يؤدي إلى تخمرها في المعدة والأمعاء مسببة الانتفاخ والغازات ومشاكل صحية على المدى المتوسط والبعيد كالتخمر الكحولي وخاصة مع ضعف حمض المعدة مما يزيد العبئ على الكبد، وهذه الظاهرة منتشرة في عدة تقافات، أي تناول الفواكه بعد وجبة دسمة، لهذا يجب إحترام قواعد التجانس الغدائي، عدة وجبات يجب عدم تناولها معا في آن واحد…..كما أن بعض الفواكه الحمضية تساعد الأشخاص الذين يعانون من نقص حمض المعدة في تحسين الهضم، بينما قد تزيد من أعراض الارتجاع لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الصمام المريئي، ولهذا يجب مراعاة الفروق الفردية وتوقيت تناول الفواكه لتحقيق أقصى فائدة هضمية.

    وفيما يتعلق بالميكروبيوم المعوي والذي يمثل عالما دقيقا من البكتيريا النافعة التي تعيش في الأمعاء وتلعب أدوارا حيوية في الهضم والمناعة والصحة النفسية، نجد أن الفواكه توفر البريبايوتكس أو الألياف الغذائية التي تغذي هذه البكتيريا وتدعم تنوعها ووظيفتها، حيث أن بكتيريا الأمعاء تحول بعض المركبات النباتية في الفواكه إلى مواد نشطة بيولوجيا لها تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان، كما أن الميكروبيوم الصحي ينتج ناقلات عصبية تؤثر على المزاج والوظائف الإدراكية عبر محور الأمعاء والدماغ، ولهذا فإن الاعتماد على الفواكه يدعم صحة الأمعاء التي تنعكس إيجابا على الصحة العامة للجسم والعقل.

    نجد أن العديد من الفواكه لها استخدامات علاجية تتجاوز قيمتها الغذائية، فمثلا التوت البري يستخدم لدعم صحة المسالك البولية، الجهاز العصب، والجهاز اللمفاوي…..، والرمان يستخدم كمضاد للالتهابات ومقو للقلب….، والليمون يستخدم لتنقية الكبد ودعم المناعة…، والأناناس يحتوي على أنزيم البروميلين الذي يساعد في هضم البروتينات وتقليل الالتهابات، فالغذاء الصحي في حد ذاته يعكس الحكمة الربانية في توفير الشفاء من خلال الفواكه والنباتات والأعشاب التي نستهلكها يوميا، كما أن الجمع بين الفواكه والأعشاب الداعمة للكبد مثل شوك الحليب والهندباء….يمكن أن يعزز فعالية بروتوكولات إزالة السموم والتي تختلف من شخص لآخر، أخدا بعين الاعتبار العمر والمشكلة الصحية، الطبع والمزاج..

    نجد كذلك على أن الفواكه تدعم هذا التفاعل المعقد من خلال توفير مضادات الأكسدة التي تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالتوتر المزمن، كما أن الفيتامينات والمعادن في الفواكه ضرورية لوظيفة الخلايا المناعية وإنتاج الأجسام المضادة، بينما تساعد المركبات النباتية في تنظيم الاستجابة الالتهابية التي قد تصبح مفرطة في حالات التوتر المزمن أو الأمراض المناعية الذاتية، وهذا الدعم المتكامل للجهاز المناعي عبر التغذية بالفواكه يساهم في تعزيز قدرة الجسم على التعافي من الأمراض.

    نجد أن الفواكه الغنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة تدعم صحة الأنسجة الرئوية وتقلل من الالتهابات المرتبطة بالتلوث، كما أن الطبيعة المائية للفواكه تساعد في ترطيب الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي وتسهيل طرد المخاط والبلغم، خاصة عند دمجها مع أعشاب مقشعة مثل الزعتر والأوكالبتوس…..، وهذا الدعم التنفسي مهم لعملية إزالة السموم، لأن الرئتين تطردان الفضلات الغازية وثاني أكسيد الكربون عبر الزفير، كما أن التنفس العميق الذي يُشجع عليه في بروتوكولات إزالة السموم يعزز أكسجة الأنسجة ويدعم الوظائف الخلوية الحيوية.

    نجد كذلك أن كل فاكهة تحمل بصمة طاقية تعكس العناصر التي نمت تحت تأثيرها، فالفواكه التي تنمو في الشمس بتركيزات عالية تحمل طاقة النار التي تدفئ وتنشط، بينما الفواكه التي تنمو في البيئات الرطبة تحمل طاقة الماء التي ترطب وتلين، والفواكه الخفيفة التي تنمو في المرتفعات تحمل طاقة الهواء التي تنقي وتوسع، والفواكه الجذرية أو الثقيلة تحمل طاقة التراب التي تثبت وتغذي، وفهم هذه البصمات الطاقية يساعد في اختيار الفواكه المناسبة لكل شخص حسب حالته الطاقية والمزاجية، مما يعزز فعالية البروتوكولات العلاجية على مستويات تتجاوز الكيمياء الحيوية لتشمل الأبعاد الطاقية والحيوية الدقيقة.

    وبالنسبة للفوتونات الحيوية والتي تمثل الضوء المنبعث من الخلايا النباتية، نجد أن الفواكه الناضجة تحت الشمس مباشرة تكون أغنى بهذه الفوتونات التي تلعب دورا في التواصل الخلوي ونقل المعلومات الحيوية داخل الجسم البشري، وهذا يفسر لماذا تكون الفواكه الطازجة والناضجة طبيعيا أكثر فعالية من الفواكه التي تنضج صناعيا أو تُخزن لفترات طويلة، لأن فقدان الفوتونات الحيوية يقلل من القيمة الطاقية للفاكهة حتى لو احتفظت بقيمتها الكيميائية، ولهذا يفضل اختيار الفواكه الموسمية والمحلية قدر الإمكان للحصول على أقصى فائدة حيوية وطاقية.

    وأخيرا فالفواكه تمثل حالة طبيعية فريدة من نوعها، حيت تجمع بين الترطيب والتغذية والتطهير على مستويات متعددة، إبتداء من الخلايا إلى الأجهزة المعقدة، ومن الكيمياء الحيوية إلى الطاقات الدقيقة، وأن دمجها في نظام حياة متوازن يراعي الفروق الفردية والمزاجية والظروف الصحية يمكن أن يكون مفتاحا للصحة المستدامة والوقاية من الأمراض، شريطة أن يُفهم هذا الدمج في إطار رؤية شمولية تحترم الحكمة التي أودعها في الجسم وقدرته على الشفاء الذاتي، من أجل تحقيق التوازن الأمثل بين الجسد والنفس والروح، مع التأكيد على أن الاستشارة مع المختصين المؤهلين ضرورية قبل إجراء تغييرات جذرية في النظام الغذائي أو الصحي، خاصة في حالات الأمراض المزمنة أو أتناء الحمل، أو أتناء تناول الأدوية الصيدلانية، لأن الصحة عبارة عن رحلة شخصية تتطلب صبرا ووعيا وتوازنا في كل خطوة.

    Redouane Lafhel
    Naturopath & Medical Herbalist

  • معظم الأمراض تحدث نتيجة لتراكم النفايات الحمضية داخل الخلايا والأعضاء الضعيفة، ولهذا السبب فإن معظم الأمراض ( الأمراض التنكسية ) لا تحدث في سن الطفولة، بل تحدث في الغالب بعد سن الثلاثين والأربعين…..

    الأسباب الكامنة وراء السرطان، أمراض القلب، أمراض المناعة، تصلب الشرايين، ارتفاع ضغط الدم، السكري، التهاب المفاصل، النقرس، أمراض الكلى، الربو، الحساسية، الصدفية وغيرها من الاضطرابات الجلدية، عسر الهضم، الإسهال ، الغثيان، السمنة، أمراض الأسنان واللثة، هشاشة العظام، وأمراض العيون هي تراكم الأحماض في الأنسجة والخلايا، وضعف الدورة الدموية والليمفاوية، وضعف الكلى، وضعا في نشاط الخلايا بسبب تراكم البقايا الحمضية السامة حول غشاء الخلية مما يمنع العناصر الغذائية من دخول الخلية.

    على مستوى هذه النفايات المتراكمة والمترسبة تتكاثر الجراثيم والبكتيريا والفيروسات والفطريات ( ليست السبب في حدوث المرض ، لكنها نتيجة لليئة داخلية غير صحية)…… يحدث التعفن ويتشكل القيح (وهو دم متحلل) والطفيليات والديدان الشريطية والمخاط المتصلب وغيرها من النفايات الحمضية….

    يعتمد اسم مرض معين على موقع الرواسب الحمضية السامة. إذا كانت الترسبات المتراكمة في المفاصل فسيسمى بمرض التهاب المفاصل. إذا كانت الترسبات متراكمة في البروستات فسيسمى بمرض البروستات، إذا تراكمت النفايات السامة في البنكرياس وتشبعت خلايا بيتا التي تصنع الأنسولين فسيسمى بمرض السكري. إذا تم الترسب السام في الرئتين فسيطلق عليه مرض الانسداد الرئوي المزمن…… ( أصل المرض واحد). أينما توجد أضعف حلقة في سلسلة أعضائك، فذلك هو المكان الذي سيكون فيه استعدادك للإصابة بالمرض.

    إذا كان الحمل الزائد من النفايات كبيرا جدا في الدم فسيتم إلقاء الحمض الزائد في الأنسجة والخلايا لتخزينه. ثم يجب على الجهاز اللمفاوي والجهاز المناعي تحييد ما في وسعهما ومحاولة التخلص من النفايات السامة. إذا كان الجهاز اللمفاوي مثقلا بشكل عام بسبب ركوده، فإن الرواسب الحمضية ستخنق الخلايا وتتلف الحمض النووي. إذا كان الجهاز اللمفاوي يضخ الدم من خلال ممارسة الرياضة والدورة الدموية، فسوف يلتقط النفايات الحمضية ويعادلها من خلال الكلى. ولسوء الحظ، يجب عليهم تفريغها مرة أخرى في مجرى الدم. وهذا سيجبر الدم على محاولة جمع المزيد من الأملاح القلوية من أجل التعويض مع الضغط على الكبد والكلى.

    الحموضة ونقص الأكسجين هي الظروف البيئية المثالية لازدهار الأشكال الدقيقة المرضية ( الطفيليات، البكتيريا،الفيروسات). هذه هي الأعراض الأولية للمرض. باختصار، الأمراض والالتهابات الحادة أو المتكررة هي إما محاولة من الجسم لتعبئة الاحتياطيات المعدنية من جميع أجزاء الجسم، أو محاولات إيجاد أزمة لإزالة السموم. على سبيل المثال، قد يتخلص الجسم من الأحماض عبر الجلد، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الأكزيما أو التهاب الجلد أو حب الشباب أو اضطرابات الجلد الأخرى. تنتج الأعراض المزمنة عند استنفاد جميع إمكانيات تحييد الأحماض أو إزالتها.

    لذا، ما لم يزيل العلاج فعليا الأحماض من الجسم ويحل محل العناصر الغذائية الأساسية ( نضام غدائي قلوي، يشمل الفواكه والخضار والسلطات الخضراء الغضة والطرية، مكملات ذات مصدر طبيعي، الصيام ، نمط حياتي صحي مع الإمتناع عن إستعمال أو تناول الأطعمة الحمضية، الدقيق الابيض، الفينو، المعجنات، الحلويات، الزيوت المهدرجة، الزبدة النباتية، المقليات، الحليب المصنع ومشتقاته، السجائر………….)، فإن العلاج في أحسن الأحوال سيكون مؤقتا فقط وعلاجا إسعافيا، مما يدفع المرض إلى حالة مزمنة وأعمق.

    تذكر أنه لا يوجد دواء صيدلي في السوق يقلل من حموضة الجسم أو يعالج أي نوع من نقص التغذية.

    Redouane Lafhel
    Naturopath & Medical Herbalist

  • في الحقيقة لا يجب أن نلقي اللوم على مايسمى(فيروس كورونا )، بقدر ما يجب إلقاء اللوم على فلسفة الطب الكيماوي.
    عندما يكون الجسم مليئا بالسموم، يعني أن هدا الإنسان جهازه اللمفاوي به ركود، الكلى غير قادرة على إخراج السموم بكفائة ( ضعف على المستوى الكلوي بالإضافة إلى ضعف على مستوى الجهاز اللمفاوي، أي ضعف في نظام الصرف الصحي في الجسم، نتيجة لنظام غذائي سيء لمعظم الناس ، تناول اللحوم والبروتينات بكثرة ، الافراط في الحليب ومشتقاته، الزيوت المهدرجة(AG trans) ، السكر الأبيض، الدقيق بكثرة، أطعمة ذات طبيعة حمضية ، دون أن ننسى عوامل التلوث الأخرى مثل الهواء، كثرة الطبخ،…إلخ
    النتيجة الحتمية لكل هذا ، أن الكلى تصبح عاجزة على تنظيف الجسم بالشكل الصحيح،
    عندما يمرض الإنسان بمرض او تسمم (يسمونه فيروس كورونا حاليا)، يقوم الجهاز المناعي بردة فعل
    قوية تصحبها حمى وتعرق ، الهدف من ردة الفعل جعل الجسم يبدأ في التخلص من السموم والنفايات الخلوية الراكدة ، تبدأ معها حلقة متواصلة من الحمى والعرق الشديد، يرسل معها الجسم إشارات إلى جميع الغدد الصماء ، وكذلك إنتاج الهيستامين، في هذه الفترة من الأهمية بمكان ترطيب الجسم بالسوائل أعني الديتوكس، بعدها سيشعر المريض بعد فترة بتحسن.

    لكن المشكل الخطير يكمن في ان الطب الكيماوي بدل ان يساعد الجسم على شفائه الذاتي يكبح ويثبط جهاز المناعة عبر إعطاء المريض مضادات حيوية، ومضادات فيروسات عالية السمية والتي غالبا ما تسبب الوفاة.

    إذن ما فائدة وجود الخلايا المناعية ؟؟
    خلايانا المناعية تتعلم وبشكل يومي كيف تدافع عن هذا الجسم ، ومن بين أهم أدوارها أنها تحفزه على التخلص من كل السموم الراكدة ،عن طريق الكلي(التبول) ، وعن طريق التعرق..(مع مساهمة اعضاء اخرى مثل الكبد والامعاء) وبالتالي تخليص الجسم من النفايات الراكدة.

    في الحقيقة الإنفلوانزا هي ان الجسم يخلق اعراضا تطهرية تعطي للجسم فرصة مواتية للتخلص من السموم والنفايات الخلوية الراكدة. عملية التنظيف الذاتية.

    جسم الانسان يستطيع علاج نفسه ذاتيا إذا ما زودناه بالأشياء التي تناسبه
    في حين سنجد النظام الطبي (العصري المهيمن)في كثير من الحالات يعمل ضد الشفاء. بالاعتماد على لقاحات وأدوية جديدة كيماوية ، وعمل ضجة وبهرجة عالمية عبر التخويف، وبالتالي سيتصارع الناس(وقد غسلوا ادمغتهم وبرمجوا ردود افعالهم) من أجل شراء اللقاح، أدوية الوهم.

    فيروس كورونا بريء### أدوية تثبيط وكبح المناعة قاتلة #######الديتوكس هوالحل###

    لفحل رضوان

    معالج الطب الطبيعي ، والتخلص من السموم ..

  • مرض السكري: الجزء الاول.

    ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم يعدّ عرضا لخلل في البيئة الداخلية للجسم ,وإضطرابا في التوازن الكيميائي، وليس مرضا بحد ذاته. فعلى سبيل المثال يؤدي تراكم الفضلات الحمضية في السائل اللمفاوي المحيط بالخلايا إلى منع الإنسولين من التفاعل مع مستقبلاته على سطح الخلية، مما يسبب مقاومة الإنسولين وارتفاع مستوى السكر في الدم نتيجة نقص الطاقة الخلوية.

    من جهة أخرى عندما تكون الكلى منهكة ومثقلة بالسموم فإنها تعجز عن تصفية الفضلات والنفايات. وهذا يؤدي إلى تفاقم مرض السكري، مما يبرز أهمية دعم وظيفة الكلى عبر الترطيب الكافي ( الفواكه، الخظار…..) واستخدام الأعشاب المدرة للبول مثل البقدونس، الكرفس، الهندباء….الأعشاب الداعمة الكلى والجهاز الدموي واللمفاوي، للكبد…….الأعشاب الداعمة العدد الصماء، الصيام…….

    ركود السائل اللمفاوي يؤثر سلبا على إنتاج الإنسولين في البنكرياس بسبب تراكم النفايات حوله، مما يدعو إلى أهمية ممارسة تمارين التنفس العميق والرياضة اليومية جنبا إلى جنب مع نظام غدائي وحياتي صحي.
    كما أن توازن الأحماض والقلويات داخل الجسم له دور كبير في عمل الأنزيمات المسؤولة عن استقلاب السكر. لهذا ينصح بتناول الخضروات الورقية، الفواكه والخضروات والطرية…..لمعادلة الحموضة في الجسم، مع الإبتعاد عن الأطعمة المحفزة للحموظة، الدقيق الأبيض ، الفينو، المقليات، الزيوت النباتية والمهدرجة، الأطعمة المعلبة، المشروبات الغازية ، السجائر، الحلويات، المعجنات……..

    الهضم الجيد للطعام، وصحة المعدة وحموضتها تلعب دورا مهما أيضا، حيث أن انخفاض حموضة المعدة يؤثر على هضم البروتينات وصحة امتصاص المعادن الضرورية لضبط مستويات الإنسولين.
    توازن الميكروبيوت المعوي والبكتيريا الصحية تحسن من حساسية الإنسولين وتقلل الالتهاب. لذا تُعدّ الأطعمة المخمرة مثل الخظار المخمرة، الكفير…. مفيدة للغاية، إضافة إلى دعم صحة الكبد بالأعشاب اللازمة، الحصول على نوم كاف يؤثر أيجابا على تنظيم الهرمونات المرتبطة بالسكر، مع دعم التوازن بين الغدد الصماء، إذ يؤثر عدم توازن أي غدة على البقية. لذلك فإن دعم الوظائف الهرمونية مهم للغاية من أجل تحقيق التوازن.

    Redouane Lafhel
    Naturopath & Medical Herbalist

  • مرض السكري: الجزء الثاني

    إن فهمنا لجسم الإنسان يبدأ من إدراك أن كل خلية من تريليونات الخلايا التي تتكون منها أجسادنا تعيش في بيئة سائلة دقيقة، وهذه البيئة تتكون أساسا من نوعين من السوائل الحيوية، الدم والسائل اللمفاوي، وهذان السائلان يمران بجانب كل خلية، عبر كل عضو، عبر كل جهاز في الجسم، من الرئة إلى العين، من البروستاتا إلى القلب، من المخ إلى الأعصاب، من الرحم إلى الكبد، من الكلية إلى الطحال والبنكرياس، فلا توجد خلية واحدة في جسم الإنسان إلا وهي مغمورة في هذه السوائل التي تشكل الوسط الحيوي الذي تتنفس فيه وتتغذى منه وتطرح فضلاتها.
    والدم في هذه الرؤية الشاملة يشبه المطبخ الذي ينقل الغذاء النقي والأكسجين الضروري للحياة إلى كل خلية، فهو يحمل الكيمياء القلوية أو القاعدية التي تمثل مواد البناء والطاقة، بينما يعمل السائل اللمفاوي كنظام الصرف الصحي الدقيق الذي يستقبل جميع النفايات الخلوية والمواد الحمضية الناتجة عن عمليات الأيض، ويقوم بنقلها بعيدا عن الخلايا لتصفيتها وإخراجها من الجسم، ولتقريب الصورة أكثر، يمكن تشبيه الخلايا بسكان مدينة لا يستطيعون التحرك من منازلهم لإيصال نفاياتهم إلى مكان التجميع المخصص، ولذلك كان من المنطقي والحكيم أن يخلق الخالق سبحانه وتعالى آلية متقنة تمر بجانب كل خلية، تمكنها من طرح فضلاتها بسهولة ويسر، وهذه الآلية العجيبة هي الجهاز اللمفاوي الذي يمثل شبكة الصرف الصحي الحيوية للجسم البشري.

    من الملاحظات العلمية المهمة في هذا السياق أن حوالي خمسة وسبعين بالمائة من السوائل التي تحيط بخلايا الجسم هي السائل اللمفاوي، بينما يشكل الدم نسبة خمسة وعشرين بالمائة فقط، مما يدل على الأهمية القصوى للجهاز اللمفاوي في الحفاظ على نقاء البيئة الداخلية، حيث يعمل هذا الجهاز الحيوي على تنظيف النفايات الخلوية والمواد الكيميائية الحمضية التي تنتج عن عمليات الاحتراق الداخلي في الميتوكوندريا، بينما يركز الدم على نقل الكيمياء القلوية المغذية والأوكسجين إلى الخلايا، وعندما نفهم هذه الديناميكية السائلة، ندرك أن مرض السكري من النوع الثاني ليس مجرد خلل في البنكرياس أو نقص في إنتاج الإنسولين، بل هو نتيجة تراكمية لمشاكل متعددة في عملية استقلاب السكر، وخلل في وظائف الغدد الصماء المتعددة، وخاصة الغدة الكظرية التي تلعب دورا مهما في تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم من خلال هرمون الكورتيزول وغيره من الهرمونات المضادة للإنسولين، ومن الجدير بالذكر أن الكثير من البشر يعانون من ضعف بدرجات متفاوتة في وظيفة الغدة الكظرية، وهذا الضعف هو نتيجة للتوتر المزمن، لسوء التغذية، أو التعرض للسموم البيئية، أو الاختلالات الهرمونية التي تؤثر على محور الغدة النخامية والكظرية المعروف بمحور الإجهاد.

    وأخيرا، السكري حقيقة هو عرض وليس بمرض، هو إشارة على تسمم بيئي داخلي واختلال هرموني، وليس مجرد مشكلة في سكر الدم.

    Redouane Lafhel
    Naturopath & Medical Herbalist

  • يُشكّل التدخين اعتداء على بنية الجسم ووظائفه، حيث يبدأ الضرر من اللحظة الأولى لاستنشاق الدخان المحمّل بأكثر من 700 مركب كيميائي، فمثلا عندما يدخل أول أكسيد الكربون إلى الرئتين، يرتبط بالهيموجلوبين في الدم بدلا من الأكسجين، مما يقلل من كمية الأكسجين التي تصل إلى الأنسجة والخلايا، وهذا النقص الأكسجيني المزمن يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر لضخ الدم، مما يرفع ضغط الدم ويُسرع معدل ضربات القلب، ومع مرور الوقت يتراكم القطران والمواد السامة على الشعيرات التنفسية في القصبات الهوائية، فتفقد هذه الشعيرات قدرتها على تنظيف الممرات الهوائية من الشوائب، مما يؤدي إلى تراكم المخاط والإصابة بالسعال المزمن والتهاب الشعب الهوائية، وفي الرئتين تُهاجم الجذور الحرة الناتجة عن الاحتراق أنسجة الحويصلات الهوائية، فتفقد مرونتها وتتدمر تدريجيا، وهي حالة مرضية تُعرف بانتفاخ الرئة، مما يجعل عملية الزفير صعبة ويُسبب ضيق التنفس حتى أثناء الراحة، ولا يتوقف الضرر عند هذا الحد بل تمتد السموم عبر مجرى الدم إلى كل عضو، فالكبد يُثقل بمهمة تصفية النيكوتين والقطران، مما يُقلل من قدرته على معالجة السموم الأخرى، والكلى تواجه عبئا إضافيا في التخلص من المعادن الثقيلة مثل الكادميوم والرصاص…. والتي تدخل الجسم عبر الدخان، مما يزيد خطر الفشل الكلوي على المدى المتوسط والطويل.

    يُنظر للتدخين كعامل يُخل بتوازن الأخلاط والعناصر المكونة للطبع الإنساني، فمثلا الشخص ذو المزاج الدموي الذي يتميز بالدفىء والرطوبة، عندما يدخن بشكل منتظم، تتعرض رطوبة دمه للجفاف بسبب الحرارة اليابسة للدخان، فيتحول مزاجه تدريجيا نحو المزاج الصفراوي، مما يظهر في صورة عصبية زائدة، وقلة صبر، وجفاف في البشرة والعيون، واضطرابات في الهضم مثل الإمساك والانتفاخ،…….. أما الشخص البلغمي الذي يميل إلى البرودة والرطوبة، فيزداد عنده تراكم البلغم في الصدر بسبب تهيج الأغشية المخاطية بالدخان، فيعاني من السعال المنتج للبلغم صباحا، والشعور بالثقل والخمول، ومع استمرار التدخين، يختل توازن العناصر الأربعة في جسمه، فتزيد النار الداخلية المتمثلة في الالتهابات المزمنة، وتقل جودة الهواء المتمثل في كفاءة التنفس، وتتعكر مياه الجسم المتمثلة في السوائل اللمفاوية والدموية، وتضعف البيئة الداخلية المتمثلة في بنية الأنسجة والعظام، ولتصحيح هذا الخلل يجب العودة إلى النظام الغذائي المتوازن الذي يعيد الرطوبة والدفىء المعتدل للجسم، مثل تناول الحساء الدافئ بالخضروات الجذرية، وشرب شاي الزنجبيل والعسل لتدفئة الجهاز الهضمي دون جفاف، وممارسة تمارين التنفس العميق لاستعادة نقاء عنصر الهواء الداخلي.

    وفيما يتعلق بالجانب الغذائي والأيضي، يُعد المدخن أكثر عُرضة لنقص عناصر حيوية تؤثر مباشرة على طاقته ووظائفه العقلية، فمثلاً فيتامين C الذي يُعد مضادا قويا للأكسدة، يستهلكه الجسم بكميات أكبر لمقاومة الضرر التأكسدي الناتج عن التدخين، لذا يحتاج المدخن إلى ضعف الكمية التي يحتاجها غير المدخن، وعندما لا يتم تعويض هذا النقص، تضعف المناعة وتصبح اللثة أكثر عرضة للنزيف والالتهاب، ويتأخر التئام الجروح، وكذلك فيتامين E الذي يحمي أغشية الخلايا من التلف، فانخفاضه يُسرع من ظهور علامات الشيخوخة على البشرة، ويُضعف صحة الأوعية الدموية، أما أحماض الأوميغا 3 الدهنية، فهي ضرورية لوظائف الدماغ والمزاج، ونقصها لدى المدخنين يفسر زيادة معدلات القلق والاكتئاب بينهم، ولتحسين الوضع الغذائي يمكن البدء بإضافة مصادر طبيعية لهذه العناصر، مثل تناول حفنة من اللوز النيء، بذور نوار الشمس، بذور القرع، زيت الزيتون، الأفوكادو،……يوميا الذي يحتوي على فيتامين E والمغنيسيوم المهدئ للأعصاب، شرب عصير البرتقال والكيوي، البقدونس……. الطازج لتعزيز فيتامين C، شرب كميات كافية من الماء، العصائر الورقية الخضراء الطازجة، الفواكه، الخظار……..لمساعدة الكلى على طرد السموم، الأعساب الداعمة والمطهرة للرئة….. تناول الأطعمة المخمرة والكفير لدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء التي يُضعفها الدخان.

    أما بالنسبة للتدخين الإلكتروني، ورغم الدعاية التي تحيط به كبديل آمن، إلا أن الحقائق العلمية تكشف عن مخاطر خفية تستحق التمعن، فمثلاً عندما يسخن ملف التسخين في جهاز الفيب السائل الإلكتروني، تتحول مواد مثل البروبيلين غليكول والجليسرين النباتي إلى جزيئات دقيقة جدا يمكنها التوغل عميقا في الحويصلات الهوائية، وفي درجات الحرارة المرتفعة، تتحلل هذه المواد كيميائيا مُنتجة مركبات مثل الفورمالدهيد والأسيتالدهيد، وهي نفس المواد المسرطنة الموجودة في دخان السجائر التقليدية، وقد أظهرت دراسات أن بعض نكهات الفيب تحتوي على مادة الدياسيتيل التي ارتبطت بمرض الرئة الفشارية، حيث تتندب الممرات الهوائية الدقيقة وتفقد قدرتها على التمدد، مما يسبب ضيق تنفس دائم، كما أن البطارية والملف المعدني في الجهاز يطلقان جزيئات دقيقة من المعادن الثقيلة مثل النيكل والكروم عند التسخين المتكرر، وهذه الجزيئات عند استنشاقها تترسب في أنسجة الرئة وتدخل مجرى الدم، ولتجنب هذه المخاطر، يجب الإمتناع تماما عن التدخين.

    وفي سياق الدعم الأسري والمجتمعي، يعتبر خلق بيئة خالية من التدخين عاملا حاسما في نجاح عملية الإقلاع، فمثلا عندما يُقلع شخص عن التدخين بينما يستمر أفراد أسرته أو زملاؤه في التدخين حوله، تزداد احتمالية انتكاسته بسبب المحفزات البصرية والشمية والاجتماعية، لذا يُنصح بالاتفاق مع المحيطين على احترام قرار الإقلاع، وعدم التدخين في الأماكن المشتركة، كما يمكن الانضمام إلى مجموعات دعم محلية أو على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يشارك الأشخاص تجاربهم وتحدياتهم، مما يُشعر الفرد بأنه ليس وحده في هذه الرحلة.

    وأخيرا، فالإرشاد والتوعية الصحية المبكر في المدارس حول الآثار الجانبية الخطيرة للتدخين، ليس فقط على الرئتين بل على البشرة، والخصوبة، والمظهر العام، والمال،…….يُساعد في بناء مناعة فكرية ضد تجربة التدخين من الأساس.

    Redouane Lafhel
    Naturopath & Medical Herbalist

    https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/39210964
    https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/41568369
  • التدخين مضر ويؤثر سلبًا على صحتك العامة، التدخين يؤدي ألى زيادة الالتهابات في جميع أنحاء الجسم، ويؤثر سلبًا على جهازك المناعي.

    توجد علاقة وطيدة بين التدخين والعديد من أنواع السرطانات في أي مكان تقريبًا من الجسم، يتضمن ذلك، سرطان المثانة، سرطان الدم، سرطان عنق الرحم، سرطان القولون والمستقيم، سرطان المريء، سرطان الكلى والرحم، سرطان الحنجرة، سرطان الكبد، سرطان البلعوم الفموي (الذي يمكن أن يشمل أجزاء من الحلق واللسان واللوزتين والحنك….)، سرطان البنكرياس، سرطان المعدة، سرطان القصبة الهوائية والشعب الهوائية والرئة….الإنسداد الرئوي……مشاكل في الخصوبة، هشاشة العظام……

    عدة دراسات علمية وجدت على أن المدخنون يستنشقون حوالي 7000 مادة كيميائية أخرى في دخان السجائر، هذه المركبات نشطة كيميائيًا وتؤدي إلى تغييرات عميقة ومدمرة في الجسم.

    يحتوي دخان التبغ على أكثر من 70 مادة كيميائية مسببة للسرطان.

    أحد مكونات التبغ هو مادة النيكوتين الذي يغير الحالة المزاجية للشخص. النيكوتين يسبب الإدمان الشديد. وهو أحد الأسباب التي تجعل الناس يجدون صعوبة كبيرة في الإقلاع عن التدخين.

    Redouane Lafhel
    Naturopath & Medical Herbalist

  • يُعد الشعير البلدي الغير معدل وراتيا، سواء كان حبوباً كاملة أو في صورة منبت أو عشبة خضراء، غذاءً ذا قيمة عالية لما يحتويه من عناصر مهمة تدعم صحة الجسم بشكل عام. فهو مصدر جيد للسيلينيوم، وهو معدن يعمل كمضاد للأكسدة، ويساهم في حماية الخلايا من التلف، ودعم صحة الجلد، والمساعدة في الحفاظ على صحة القلب ووظائف الجسم الحيوية. كما يتميز الشعير باحتوائه على الألياف، خصوصاً بيتا جلوكان، التي تحسن عملية الهضم وتساعد على خفض الكوليسترول، إضافة إلى معادن مثل المغنيسيوم والفسفور والمنغنيز، وفيتامينات B…

    أما الشعير المستنبت فيتميز بقيمة غذائية أعلى وسهولة أكبر في الهضم والامتصاص مقارنة بالشعير غير المنبت. خلال عملية الإنبات تزداد البروتينات وتصبح أبسط وأيسر هضماً، وترتفع مستويات الفيتامينات خاصة فيتامينات B وفيتامين E، ويتكون فيتامين C. كما تنشط الإنزيمات وتتوافر الأحماض الأمينية، ويتحول النشا إلى سكريات بسيطة، مما يمد الجسم بالطاقة بشكل أسرع. تقل أيضاً المواد التي تعيق امتصاص المعادن، فتتحسن استفادة الجسم من الحديد والكالسيوم والمغنيسيوم والزنك……… لهذا يُستخدم منبت الشعير لتعزيز المناعة، دعم الهضم، المساعدة في تجديد الخلايا، وتحسين الصحة العامة للإنسان.

    السيلينيوم معدن أساسي لا تستطيع الخلية الاستغناء عنه، إذ يلعب دورا محوريا في حمايتها من التلف الناتج عن الجذور الحرة من خلال عمله كمضاد للأكسدة بالتكامل مع فيتامين E. كما يساهم في الحفاظ على وظائف حيوية متعددة مثل دعم الجهاز المناعي وتحفيز إنتاج الحمض النووي والمشاركة في عمليات التكاثر. ويعد ضروريا لسلامة عمل الغدة الدرقية عبر تحويل الهرمونات إلى صورتها النشطة. عند نقص السيلينيوم تضعف المناعة وتظهر أعراض التعب الشديد واضطرابات الغدة الدرقية وقد تتأثر عضلة القلب وتقل كفاءة الخلايا…

    منبث الشعير مهم وضروري أن يوجد في كل بيت، سهل إنباته، يستعمل مع السلطات الخظراء، مع العصائر الخضراء، مع عصائر الخضار والفواكه…..

  • بصفتي معالج طبيعي ، أرى أن مستحضرات التجميل المغربية التقليدية، والإقبال العالمي عليها، تمثل كنزا حقيقيا للعناية الشاملة بالجسم والبشرة، فهي تنبع من فلسفة علاجية تعتمد على القوة الشافية للطاقة الطبيعية والنباتات البرية التي أودعها الله فيها، والتي تنمو في بيئة المغرب الغنية بالتنوع البيولوجي. وتتميز هذه المنتجات بكونها مئة بالمئة طبيعية وخالية تماما من البارابين والسيليكون والكبريتات…. والمواد الكيميائية الصناعية التي قد تخل بتوازن البشرة الطبيعي، مما يجعلها خيارا آمنا وفعالا لمن يبحثون عن جمال نقي وصحي يتناغم مع مبادئ الطب التكاملي والعلاج العطري. وتعتمد هذه المستحضرات على تراث أمازيغي وعربي عريق يمتد لقرون، حيث تم تطوير طرق استخلاص الزيوت والنباتات بعناية فائقة للحفاظ على خصائصها العلاجية، مثل العصر على البارد لزيت الأركان، زيت الزيتون، زيت اللوز الحلو، لزيت الجوجوبا، لزيت الجلجلان …… وزيت بذور التين الشوكي الذي يحتفظ بكامل قيمته الغذائية من فيتامين E ومضادات الأكسدة والأحماض الدهنية الأساسية التي تغذي الخلايا وتجدد شباب البشرة وتحميها من التلف الناتج عن الجذور الحرة والعوامل البيئية.

    ومن أهم ما يميز مستحضرات التجميل المغربي تكامل المنتجات في طقوس الحمام التقليدي الذي لا يقتصر على التنظيف السطحي بل يتعمق في إزالة السموم وتنشيط الدورة الدموية وفتح المسام من خلال التقشير الطبيعي بالصابون الأسود المصنوع من زيت الزيتون والزيتون المطحون، يليه استخدام قفاز الكيسة لإزالة الخلايا الميتة بلطف، ثم تطبيق طين الغاسول الغني بالمعادن مثل المغنيسيوم والكالسيوم الذي يمتص الشوائب وينظم إفراز الدهون ويمنح البشرة نعومة فائقة دون تجفيفها. ويعتبر ماء الورد وماء زهر البرتقال من العناصر الأساسية في هذا الروتين العلاجي، حيث تعمل كموازن طبيعي لدرجة حموضة البشرة وتهدئ الالتهابات وتضفي انتعاشا وهدوءا للحواس من خلال رائحتها العطرية التي تدعم الاسترخاء النفسي وهو جانب مهم في العلاج الطبيعي الشامل.

    وبالنسبة للعناية بالشعر، يبرز زيت الأركان كملك الزيوت المغربية لقدرته على اختراق جذع الشعرة وإصلاح التلف الناتج عن الصبغات، بينما يُستخدم مسحوق السدر كغسول طبيعي يقوي البصيلات ويقلل من التساقط، وتُعد الحنة علاجا تقليديا لتكثيف الشعر وتغذيته بلون طبيعي دافئ. أما للبشرة الجافة، فإن مزج بضع قطرات من زيت الأركان مع زبدة الشيا قبل النوم يمنح ترطيبا عميقا يدوم حتى الصباح، بينما تستفيد البشرة الدهنية من قناع الغاسول الممزوج بماء الورد الذي ينقي المسام ويقلل من لمعان البشرة المزعج دون إثارة الحساسية. وتُعتبر زيوت مثل زيت الحبة السوداء وزيت التين الشوكي من العلاجات القوية للبشرة الحساسة أو المعرضة لحب الشباب، لخصائصها المضادة للالتهابات والمهدئة التي تعيد التوازن للبشرة المتهيجة.

    ومن منظور أخلاقي، فإن دعم التعاونيات النسائية في المغرب لشراء منتجات مثل زيت الأركان الأصلي لا يضمن فقط جودة المنتج ونقاوته، بل يساهم أيضا في تمكين المرأة القروية في الحفاظ على طرق الزراعة التقليدية التي تحترم البيئة. وللاستفادة القصوى من هذه الكنوز الطبيعية، أنصح دائما باختيار المنتجات حسب نوع البشرة والاحتياجات الفردية، مع إجراء اختبار حساسية بسيط قبل الاستخدام الأول، والالتزام بالاستخدام المنتظم ضمن روتين يومي أو أسبوعي متوازن. فجمال البشرة الحقيقي لا يأتي من المنتجات الصناعية سريعة المفعول، بل من العناية اللطيفة والمستمرة التي تحترم طبيعة الجسم وتدعم قدرته الذاتية على التجديد والشفاء، وهذا بالضبط ما تقدمه لنا التقاليد المغربية في العناية الطبيعية بلمسة علاجية شاملة تغذي الجسد والروح معا.

    Redouane Lafhel
    Naturopath & Medical Herbalist

  • من الأهمية بمكان قراءة ملصقات الطعام وفهم مكوناته بدقة لحماية الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة. فكثير من المنتجات المتوفرة في المتاجر تحتوي على إضافات كيميائية قد تبدو غير ضارة، لكنها في الواقع مواد سامة يجب تجنبها. تُستخدم هذه الإضافات لتحسين اللون والقوام والنكهة أو لإطالة مدة الصلاحية، لكنها قد تسبب الحساسية والاضطرابات الهضمية ومشاكل صحية أخرى….. يجب الانتباه للأسماء الغريبة والرموز الصناعية مثل رمز E، فهي تدل على إضافات مصنعة. ومن الإضافات الضارة صبغات الألوان الصناعية والمواد الحافظة….. والكاراجينان وغلوتمات الصوديوم التي رُبطت بمشاكل صحية متنوعة.

    الأغدية المصبرة، الأغدية المعالجة بالمبيدات السامة، والأغذية فائقة المعالجة الغنية بالسكر والملح المفلتر، الملح الصيني…. والدهون غير الصحية، الزيوت المهدرجة ، الزبدة والسمن النباتي، زبدة الماركرين، الدقيق الأبيض، الحلويات، المعجنات….اللحوم المدخنة والمصبرة..الملونات الغذائية.. تزيد خطر السمنة والسكري وأمراض القلب والشرايين…… لذلك يُفضل الاعتماد على الاغذية الكاملة والطازجة، والتحقق من الملصقات، وتجنب المنتجات ذات القوائم الطويلة للمكونات. إعداد الوجبات في المنزل باستخدام مكونات طبيعية يُعتبر خيارا صحيا. تبنٌِي نظام غذائي يعتمد على السلطات الخضراء، الخظار، الفواكه، الاعشاب،البهارات.الزيوت الصحية….النباتات والحبوب العضوية والبلدية الكاملة والبروتينات النظيفة، الاسماك البحرية…، القطاني…..اللحوم الحيوانية التي ترعى في البرية……فهي تدعم وظائف الجسم وتقوي المناعة. فالوعي بما نستهلكه هو أساس الحياة الصحية المتوازنة.

    Redouane Lafhel
    Naturopath & Medical Herbalist