مرض السكري: الجزء الاول.

ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم يعدّ عرضا لخلل في البيئة الداخلية للجسم ,وإضطرابا في التوازن الكيميائي، وليس مرضا بحد ذاته. فعلى سبيل المثال يؤدي تراكم الفضلات الحمضية في السائل اللمفاوي المحيط بالخلايا إلى منع الإنسولين من التفاعل مع مستقبلاته على سطح الخلية، مما يسبب مقاومة الإنسولين وارتفاع مستوى السكر في الدم نتيجة نقص الطاقة الخلوية.

من جهة أخرى عندما تكون الكلى منهكة ومثقلة بالسموم فإنها تعجز عن تصفية الفضلات والنفايات. وهذا يؤدي إلى تفاقم مرض السكري، مما يبرز أهمية دعم وظيفة الكلى عبر الترطيب الكافي ( الفواكه، الخظار…..) واستخدام الأعشاب المدرة للبول مثل البقدونس، الكرفس، الهندباء….الأعشاب الداعمة الكلى والجهاز الدموي واللمفاوي، للكبد…….الأعشاب الداعمة العدد الصماء، الصيام…….

ركود السائل اللمفاوي يؤثر سلبا على إنتاج الإنسولين في البنكرياس بسبب تراكم النفايات حوله، مما يدعو إلى أهمية ممارسة تمارين التنفس العميق والرياضة اليومية جنبا إلى جنب مع نظام غدائي وحياتي صحي.
كما أن توازن الأحماض والقلويات داخل الجسم له دور كبير في عمل الأنزيمات المسؤولة عن استقلاب السكر. لهذا ينصح بتناول الخضروات الورقية، الفواكه والخضروات والطرية…..لمعادلة الحموضة في الجسم، مع الإبتعاد عن الأطعمة المحفزة للحموظة، الدقيق الأبيض ، الفينو، المقليات، الزيوت النباتية والمهدرجة، الأطعمة المعلبة، المشروبات الغازية ، السجائر، الحلويات، المعجنات……..

الهضم الجيد للطعام، وصحة المعدة وحموضتها تلعب دورا مهما أيضا، حيث أن انخفاض حموضة المعدة يؤثر على هضم البروتينات وصحة امتصاص المعادن الضرورية لضبط مستويات الإنسولين.
توازن الميكروبيوت المعوي والبكتيريا الصحية تحسن من حساسية الإنسولين وتقلل الالتهاب. لذا تُعدّ الأطعمة المخمرة مثل الخظار المخمرة، الكفير…. مفيدة للغاية، إضافة إلى دعم صحة الكبد بالأعشاب اللازمة، الحصول على نوم كاف يؤثر أيجابا على تنظيم الهرمونات المرتبطة بالسكر، مع دعم التوازن بين الغدد الصماء، إذ يؤثر عدم توازن أي غدة على البقية. لذلك فإن دعم الوظائف الهرمونية مهم للغاية من أجل تحقيق التوازن.

Redouane Lafhel
Naturopath & Medical Herbalist

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *